‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 أبريل 2021

مِحْرَاب

بقلم/ تسنيم طه




مُسرنمةٌ؛

على هُدىً أمضي. 

أتلمسُ نتوء السديم في حُلمي،

وأحبو على خاصرة الذكرى المُسْكِرة.

 أتهادى وأميل؛  

لأتوه في دروب واديكَ الوهاجة؛

فتدغدغني خشونة أغصان القصب،

وينعشني ندى الرزاز في أفرعك.

 بنعومةٍ، يقتحم أنفي شذى بذور الطلع،

فتراودني رائحة أريجك الفواحة،

لتسول لي الانغماس في الثمالة.

بحبورٍ، يطربني تغريد السنونو على فننك،

فأشدو معه بخشوعٍ وخفة؛

لأوشك على الطيران بلا أجنحة.

 

 بسخريةٍ، يهزأ بي شعاع شمسك الساطع،

ليغويني بالصحوة

وبالانسلاخ من إيهاب غياهبك الشهية.

 

 بعنادٍ، تقاوم عيناي مفارقة دُجي ليلك البهيم،   

ونداوة الفجر،

 وفتنة غسقه.  

 

وأنا كما أنا؛

أواصل المسير:

بتؤدةٍ ورويةٍ وتسرنمٍ.

 

فلا توجس بعد الآن،

ولا تخوفٍ من مجهول،

ولا تردد أو عصيان؛  

فقد ألفتُ الخشوع في محرابك.


***
باريس
29/04/2015
14:56

الاثنين، 19 أكتوبر 2020

الرحيل إلى المنبع

بقلم/ تسنيم طه 
 
فلتتوقف.
أو فلتمضي، 
افعل ما شئت؛
فلم أعد أخافك، 
 أو أخشاك.

مهما تتفنن في تعذيبي،
فلن آبه، 
 فقد ألفتُ أساليبك،
بعد تذوقي لجميع حيلك
 المريرة،،
القاسية.

ولكن،،،
 لماذا لم تُنهِ مهمتك 
وتقضي عليَّ بضربةٍ واحدةٍ 
تجعلك ترقص طربًا 
 وترفع رايات نصرك
علك تتحرر من بقايا صورتي
 الباهتة،،
الشاحبة؟ 

شحوبٌ وشرخٌ كبيرين
 سببهما تصديقي لأكاذيبك،،
 وألاعيبك.

لكنني بدأت أعي الآن.
فلماذا لا تبحث لك عن ضحية أخرى
تجر على جلدها أشواك ساديتك؟

أم أن لديك نيتة في الإجهاز عليّ
وازالتي من الوجود.؟

فلتمنحني الموت دفعة واحدة 
بضربةٍ واحدة
 قاضيةٍ
علك تسدي إليّ خدمة أخيرة! 

لكن أرجوك أن
توقف عن التلذذ برؤيتي أتجرع كؤوس الموت البطيء
 لكي تفخر برسم لوحاتك السوداوية
 بأبخرة الأوهام المتصاعدة من روحي الكَلمى.

فأنت تعلم أن عروقي 
وأوردتي
قد تبدلت وظائفها مذ أن أدخلتك في اعتبار حساباتي
وقراراتي  
وخططي المستقبلية
المعنوية منها والمادية.
بل وحتى الميتافيزيقية.

أم أن مشهد السائل الأحمر المتقطر من شراييني يبهجك؟

لقد استسلمت مجاري دمي للتغير
والتكيف من أجلك
طوعاً لا كرهًا.
بل توهمًا.

فأُخذتها
وأخذتني على غرة.
وغدرت بي.

وأنا الأحمق ما زلت أصدقك.
 واتبع حيلك.
 حيلة وراء أخرى
حتى وجدت نفسي تائهٌ
محتاسٌ
ومفقودٌ في دهاليزك اللولبية.

لقد أوهمتني
 فصدقت
 بأنه عبرك وحدك فقط
 وليس عبر طريق  سواك
يمكنني تحقيق ذاتي:
 الأهداف
والأماني.  

ووقعتُ فريسة سننك
 وقوانينك القاسية
 وسرت وراءك مغيبُ الوعي.
 كالأعمى.

"انها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"

أعميتني.
فتوهمتُ كغيري من السذج
أنك كالسيف إن لم أبترك بترتني 
وأنني في سباقٍ معك
لابد وأن أكسب الرهان
أن أحتل الصدارة
أن افوز بالمركز الأول.


وقداستجرت بك
واستعطفت رحمتك  
وظننتُ أنك أنت الرحيم العطوف.
وتوهمت أنك أنت المنقذ الذي لا مجير سواه.
 ولم أكن سوى مخدوعٍ
وكمن يستجير من الرمضاء بالنار.


 لكن أخيرًا فهمت
أنك أحد  أكاذيب عالمي.

والآن انتهى كل شيء.
فلتذهب!
أو فلتبقى!
الامر سيان ولم أعد أهتم
لقد توقفت عروقي عن النزيف لهاثًا وراءك.

لقد اُكتشِفتْ ألاعيبك
 ومؤامراتك
أيها الضعيف المخادع.

فقط إن لديك ذرة شجاعة أخبرني!
لماذا كنت تتعمد تمويه لحظات الفرح؟
لماذا كنت تبتر أطرافها
وتحيل أنوارها إلى ومضات سريعة 
خاطفة
لتمسخها
وتجعلها تبدو معاقة كبضاعةٍ مسروقة؟

إن كنت شجاعًا أخبرني
 عن سبب تعمدك إطالة لحظات الألم
لتجعلها تبدو كدهرٍ بائدٍ من العصور الوسطى
حتى ظننتُ أن الأحزان مستأصلة في روحي
وأنه ليس لي الحق في السعادة؟

 لماذا أوهمت روحي
بأنها ستظل تضيع في دهاليز التيه إلى الأبد
وان تنجح في فعل شيء
سوى استعادة لحظات الألم الدهرية؟

روحي المسكينة وقعت فريستك
وسلمت بأنها لا محالة ضائعة
وستضيع
وتضيع مادام مصيرها متعلقٌ بيدك.

"حنانيك يا روحي!"

هيا كفي 
ولتنهي مهمتك الآ وهنا!

فقط لا تحلم كثيراً بأن تحتفل على أنقاضي
فلم أعد آبه لما سيصدر منك 
لكثرة ما أريتني
من كل ما ترتعد له الفرائص.

صدقني 
فلن أعطيك نشوة الانتصار هذه المرة.
لأنني اليوم انسانٌ جديد.

نعم أيها الزمن
اليوم أنا انسانٌ جديدٌ
انسلخ من الشرنقة
تصالحت شرايينه مع الأوجاع
وتوقفت عن اللهاث وراءك.
وتصالحت روحه مع الخيبات
وقبلت راضيةً بالقدر.

أيها الزمان الهارب
هذا الصلح سيكون مطيتي لإصلاح ما أفسدت
على مر السنين.  

بِهِ سأرمم جميع النتوءات
إلى أن أرجع بسلامٍ إلى المنبع
سالكًا طريق النور
والأمان
طريق الحق والسلوى
طريق السلام  
واللا مباراة.

طريقٌ ممهدةٌ
الكل فيها يحصل على المركز الأول
أخرها ضياء وسكينة
لا سباقٌ فيها ولا قلق.
طريقٌ حيث جميع الإنجازات قد تحققت بالفعل
منذ قبل أن أعرفك
وقبل أن تنزل روحي في هذا الجسد
المحكوم بقوانينك
لدرجةٍ كادت تمسخ نورانيته بالكامل.

أيها الزمن
فلتقرر ما شئت
فقد أصبحتُ في مأمنٍ منك
وعن تأثير تربص دوائرك، 

بل واكتشفت 
بأنك لستَ سوى جندي
 ضعيفٌ  الحيلة.

ولم أعد بحاجة إليك
لكي أعود إلى المنبع،،

"وما يعلمُ جنودَ ربكَ إلا هُو"

***

باريس 19 يناير 2019
11:15

الخميس، 23 مايو 2019

Joyeux anniversaire

écrit par/Tasnim TAHA


Départ d’automne
Odeur fraîche
Gelure aux pieds
Chaleur au cœur
Bonheur intense
Joie et danse
Avec décembre
Jour de ta naissance approche.

السبت، 20 أكتوبر 2018

Bâton d'encens


Tu ne sais pas que je prie
Pour toi chaque instant
Pour que tu te libères
De ta jalousie,
De ton envie,
Dt ton désir si brûlant

Peux-tu arrêter de croire
A cette pâle copie de toi
Qui t’imprègne de désarroi?

Il faut que tu saches
Que rien ne me gâche
La vie jamais ne me lâche
Ou contre moi se fâche
Car je m’y attache

Avec amour et fidélité
Sans hostilité
Ni aversion, 
Ou animosité.

Mon cœur ignore la haine
Et toutes les chaines
De vengeance
Ou de peine.

Même si tu me haies
Je resterai
Fidèle à mon serment
D’être un bâton d’encens

Je te pardonne, 
Je me brûlerai sans douleur
Pour diffuser de bonnes odeurs

Je te pardonne
Mon ennemi bien aimé,
Qui me veux du malheur.

Je te souhaite de tout mon cœur
Une réelle libération,
Un éternel bonheur.

****
Tasnim
Paris 20/12/2018
10:56

الخميس، 2 نوفمبر 2017

Hésitation

écrit par/ Tasnim TAHA


Tels que les petits chiens ravis

Se câlinant sur les boulevards. 
Vous mourrez d’envie
De s’entrelacer
Lorsque vos tendres regards
Se croisent par hasard.

Sauf que le brouillard
Du fil péremptoire
De vos pensées aléatoires
Tue tout sort d’espoirs.

Car la brume du passé blafard
Reste un obstacle pouffé
Devant le souhait étouffé
De vos âmes assoiffées
Et de vos cœurs pleurards.

  

**-**

Tasnim

Paris, 2 novembre 2016

الجمعة، 17 فبراير 2017

أملٌ في قليلٍ دائم

بقلم/ تسنيم طه




قال لها: يوماً ما سأعوضك كل هذا العطش،

وسأغدق عليك من الماء

شربةً لا تظمئين بعدها أبداً.

فلاذت بالصمت، وانكمشت،

وأغمضت عينها لتقاوم منظر قرب هلاكها.

وتمنت لو تستطيع البوح، والشكوى

والاعتراف بأن طبيعتها لا تتحمل،

وبأن أملها، ولهفتها في أن يبقى بجانبها: الآن وهنا.

ليتفضل عليها بقطرة ماءٍ واحدة،

واحدة فقط

بين الفينة والأخرى

 تعينها على البقاء

على قيد الحياة.

لكنها جبنت

فتراجعت، مخافة  أن تسبب له الألم.

وتنامى خجلها،

فجفلت بصمت خجول،

وقطعت على نفسها عهداً

أن تعطيه الأمان، والسلام، والوفاء.

ما دام أنه يوليها هذه الثقة،

فلن تخيب ظنه.

وستظل صامدةً، لتبقى وردته الوفية،

الرقيقة،

الطائعة.

وستتشبث بالحياة،

لكي تحمي نفسها

وتحمي بقاءه في داخلها.

وإن كان لابد أن تفارق،

 فلن تخون ذكراه العطرة بالتضجر،

وحتي في لحظات الاحتضار،

من قسوة انتزاع روحها بسببه، ستذكره.

ولكن أليس هذا محال؟

فكيف لوردة تكابد الظمأ طوال العام،

وتوشك أن تموت معه في كل حين

أن تظل وفية؟

هل بإمكانها إخباره

 أن وردته المدللة مهما كانت صبورة

ومثابرة، فهي في النهاية

وتحتاج العناية

لكيلا تموت؟

لا لن تستطيع

فالموت أهون عليها من البوح

وابداء الانكسار.

سأظل صامدة صمود الجبال،

وإلى آخر رمق، قالت في نفسها.

ثم رددت: "وإما حياة تسر الصديق، وإما ممات يغيظ العدا"

عجباً لأمرك يا وردة !

على الدوام، تسحبين نحو الموت

وفي كل مرة تتعلقين بالآمال

أما آن لك أن تفهمي

أن مقاومة الظمأ لن تدوم؟ 

وبأنك مهما اعتدت العيش تحت ظلال الحرمان

فإنك لن تهزمي الموت

في رحاب النعمة ان جاءت بعد فوات الأوان؟

لأن االقاعدة تقول: "كثرة الماء تضر الزرع كما أن غيابه يهلكه".

فنجاتك يا وردة في قليل دائم، 

 لا في كثير منقطع،

ولكن أنَى لك ذلك؟

 

****


باريس 19 فبراير 2015

مَوْسِمُ العَوْدِة إلى الشَّمال

قِصَّة قَصِيرة: مَوْسِمُ العَوْدِة إلى الشَّمال