السبت، 20 أكتوبر 2018

Bâton d'encens


Tu ne sais pas que je prie
Pour toi chaque instant
Pour que tu te libères
De ta jalousie,
De ton envie,
Dt ton désir si brûlant

Peux-tu arrêter de croire
A cette pâle copie de toi
Qui t’imprègne de désarroi?

Il faut que tu saches
Que rien ne me gâche
La vie jamais ne me lâche
Ou contre moi se fâche
Car je m’y attache

Avec amour et fidélité
Sans hostilité
Ni aversion, 
Ou animosité.

Mon cœur ignore la haine
Et toutes les chaines
De vengeance
Ou de peine.

Même si tu me haies
Je resterai
Fidèle à mon serment
D’être un bâton d’encens

Je te pardonne, 
Je me brûlerai sans douleur
Pour diffuser de bonnes odeurs

Je te pardonne
Mon ennemi bien aimé,
Qui me veux du malheur.

Je te souhaite de tout mon cœur
Une réelle libération,
Un éternel bonheur.

****
Tasnim
Paris 20/12/2018
10:56

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

عين على الأدب السردي السوداني من خلال روايتي «شوق الدرويش» و«مسيح دارفور»



إن ما يعرفه القارئ العربي عن الأدب السوداني قد لا يتجاوز في كثير من الأحيان إسهامات عبقري الرواية العربية الطيب صالح في حقول الأدب من روايات وقصص قصيرة، لكن الأدب السوداني في مجمله لا يتوقف عند هذه الأيقونة الثقافية الوازنة، وينتج آلاف الأعمال كل سنة، غير أنها لا تحظى بنفس الاهتمام الذي قد تحظى به مثيلاتها من الأعمال الأدبية العربية.

فالسودان وعلى الرغم من كونها بقعة أرضية متخاشعة خلف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلا أنها شكلت بيئة خصبة لشياطين الإبداع، وأرضًا زاخرة بالموضوعات. بدءً بتوالي الحروب والأزمات والنكبات التي تنتج عنها، والتعددية العرقية والدينية وانتهاء بانتشار طرائق التصوف والدروشة على اختلافها. كل ذلك تحتضنه السودان بكرم بالغ، تمسح دموعها ودماءها بأمل خافت طمعًا في غد أفضل؛ ليأتي الأديب الذي يرفض أي شكل من أشكال التصالح مع الواقع، ينكأ بقلمه جراح المدن والأرض والناس، ويعيد تشكيل المعنى بعد أن يفرغ من مهمته الإنسانية النبيلة التي لا يغيب عنها الانتصار للضحايا والانتفاض في وجه جلاديهم.
وهذا ما تؤكده العديد من النصوص السردية السودانية الحديثة، التي تباغت القارئ بغناها وتنوعها الديني وتعدديتها الاثنية وكثافة أحداثها والحبكات العبقرية التي تُواشج كل هذه المكونات في توازن تام. لدرجة قد يعتقد معها القارئ أنه أمام عمل من نسج خيال الكاتب فقط، في حين أن كل تلك الموضوعات والمكونات، بالرغم من غرابتها، فهي حقيقية جدًا وواقعية، لا يجد الكاتب معها سوى أن يعيد ترتيبها بحسب ما يتناسب ورؤيته للنص الإبداعي الذي يسكنه. إذ نجد أن روايتي (شوق الدرويش) و(مسيح دارفور) تتركان لدى المتلقي انطباعات عميقة لا تخلو من الدهشة، وكأنهما قطعتان نفيستان سقطتا من عالم آخر.
شوق الدرويش.. طعم الحب في رائحة الموت والحرب
ما كان يئن. ولا هرب من أوجاعه بالغيبوبة. ما كان بداخله من وجع حماه من كل وجع آخر.
بهذه العبارة يصف حمور زيادة ألم بخيت منديل بطل روايته، الألم الذي يفوق القدرة البشرية على التحمل؛ فالعديد ممن شاركوا بخيت العذاب بالسجن نفسه، توفوا بعد فترة قصيرة ؛ لكن بخيت ظل حيا… وكأنه تجرد من الجسد، أو أنه على الأقل لم يكن يعبأ لكل أشكال التعذيب الجسدي التي طالته، وهو منهمك باجترار الألم الذي تسبب في نزيف روحه وقلبه معا. وقد تمكن بالفعل هذا الجسد الواهن والضعيف والمحمل بأنواع التعذيب والإهانات من الوقوف مرة أخرى، مانحا صاحبه إمكانية البدء في رحلته نحو الانتقام مباشرة بعد سقوط مدينة المهدية وخروجه من الأسر.
النار والدخان في كل مكان
النار والدخان في قلبه
سقطت مدينة المهدي
ليكون سقوط مدينة المهدية ونهايتها هي الصورة التي اختارها الكاتب لتكون بداية روايته، مبتعدًا بذلك عن البدايات الكلاسيكية التي يطبعها الهدوء أو التي يختار لها أصحابها تحميلها مهمة التعريف بالشخوص بتدرج. نجد حمور زيادة بالمقابل لا يخشى الصدام مع القارئ، ويقحمه مباشرة في القصة مند الصفحات الأولى، ليستمر فيما بعد باستحضار التفاصيل الهامة في محطات شخصياته من خلال استخدام تقنية الفلاش باك.
وبالرغم من أن رائحة الموت والدم والدخان تكاد تطغى على معظم صفحات الرواية، إلا أن عبقًا عجيبًا يأبى إلا أن يغلف تلك الرائحة ويفوح عبر الرواية مانحًا إياها بعدًا آخر، إنه ذلك النسيم الهادئ الذي ينتشر عبر الحب الذي يحمله بطلنا تجاه ثيودورا اليونانية التي دخلت السودان مع بعثة دينية أرثودوكسية، والذي لم ينضب حتى بعد وفاتها ليظل طيفها مرافقًا له ومؤنسًا لوحدته وشاهدًا على عذاباته. هو الحب الذي يعتمل في قلب مريسيلة تجاه بخيت إذ لم تدخر جهدًا في مساعدته على تحقيق رغبته في الانتقام، بالرغم من أنها تكره تلك الأجنبية التي سرقت لبه ولا تكف عن لعنتها سرًا وجهرًا مرددة: (يلعن دين بنت النصارى). هو الحب الذي يكنه يوسف أفندي تجاه ابنة عمه، وهو أيضا ما جعل الشيخ الدرويش الحسن الجريفاوي يتراجع عن الوعد الذي قطعه بقتل بخيت انتقامًا لموت التاجر، ما إن عرف قصته ولمح في عينيه طيف الحب الذي اضطر الحسن نفسه إلى التخلي عنه في سبيل تلبية الدعوة المهدية.
عجلت إليك ربى لترضى، عجلت إليك ربى لترضى، عجلت إليك.. وتركت فاطمة ورائي.
من جانب آخر، نجد أن الرواية تتضمن جزءًا هامًا من التاريخ الكولونيالي للسودان، فهي تتناول فترة ما بعد الثورة المهدية لتصفية الاستعمار التركي وبداية الاستعمار الإنجليزي، وهو ما جعل خطاب الآخر الكولونيالي حاضرًا بقوة، سواء من خلال الحملات التبشيرية ومهمة التنوير وتمدين الشعوب البربرية المتخلفة في نظر المستعمِر، أو من خلال الاستعباد والاستغلال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والجنسي الذي ينهجه هذا الآخر الأبيض تجاه الإنسان الأسود. والذي يمثل له بشكل أبرز الأوروبي الذي اشترى بخيت لأول مرة بقروش قليلة من سوق النخاسة، وقد كان لايزال طفلًا آنذاك، واصفًا إياه بالقرد القبيح (انت حبيبي الزنجي، أنت عبد قبيح).
ثيودورا نفسها معشوقة بطل الرواية الذي آثر قطع رؤوس بني جلدته عقابًا لهم على ما ألحقوه بها من أذى، نجدها تمتنع تمامًا عن التطلع لبخيت في منأى عن لونه، وترفض مرارًا طلبه بالزواج منها مخافة أن تنجب أطفالًا سود، مكتفيه باعتباره أخاها الأسود، نفس النظرة كذلك كانت تسقطها على معظم من التقت بهم في أم درمان أو الخرطوم فنجدها قد انصرفت إلى اتهام خادمة سوداء بسرقة صليبها دون أن تعترف الخادمة بذلك أو أن تثبت عليها السرقة. وتظل هذه النظرة الدونية والاستعلائية تجاه السودانيين هي السائدة لدى الآخر الكولونيالي بمن فيهم ثيودورا كذلك، بالرغم من كل الصداقات التي ربطتها وكل الوقت الذي مضى على تواجدها بالسودان.
لكننا نجد بالمقابل التفاتة طريفة لتمثل المستعمَر حول المستعمِر، وهو أمر غير مألوف في معظم الأعمال الأدبية الكولونيالية. فنكتشف أن نظرة الأسود للأبيض لا تخلو بدورها من الشعور بالقرف؛ مما قد يغمر القارئ بالأسئلة ويدفعه للتفكير في الجانب الآخر للحركات الاستعمارية. إذ لطالما كره بخيت العرق الأبيض واستغرب كيف حرمهم الله اللون وابتلاهم بالبياض لتكون (أجسادهم مسلوخة تكسوها حمرة، وأعينهم كقطط خبيثة، ورائحتهم نحاس صدىء).
أما بالنسبة لما يتعلق بالبنية الروائية لهذا العمل، فيظهر جليًا أن حمور زيادة قد برع في اختيار نصوص متعددة ومتنوعة ساهمت في إغناء الوعاء اللغوي للرواية، وجعلت من البنية الخطابية للنص الواحد نافذة للعديد من النصوص المختلفة التي تتفاعل فيما بينها من خلال اشتغاله على متناصات تاريخية وأدبية وصوفية معًا. فنجده قد ضمّن إلى جانب الخطاب المابعد كولونيالي، بنية صوفية واضحة، لم تعق تشكيل النسق اللغوي للرواية، وإنما أضفت نوعًا خاصًا من السحر على العمل الروائي، فكانت وقفات التأمل والفلسفة الصوفية وصوت الحكمة الذي يتخلل الرواية والاقتباسات من القرآن أو الإنجيل وأشعار الحلاج وابن عربي، إضافة بالغة البهاء وفسحة للقارئ كي يغوص في أعماق كينونته ويسبح في كنه علاقته بالنفس والغير والله، فضلًا عن القاموس اللغوي الغني الذي استخدمه الكاتب والأساليب الدلالية والجمالية المتعددة التي تتماهى والموضوعات المضمنة في الرواية، فاللغة هنا ليست رتيبة جافة تنتهي مثلما بدأت، بل إنها تتلون وتتنوع بحسب المحكي، لتصبح لغة شعرية عند الوقوف على القيم الإنسانية كالحب والايمان، وأحيانًا يطغى عليها طابع الجدية والصرامة عند الحديث عن الحرب والطغاة والمستعمر، وأحيانًا أخرى تصير لغة واصفة للأماكن والأشخاص والروائح وحتى أنواع العذاب التي تلقاها المساجين.
ثنائية الجمال والبشاعة في مسيح دارفور
يقول الكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن في أحد حواراته التلفزيونية: (أنا كاتب منحاز لا أعرف الحياد. والمحايد مع الشيطان… المحايد مع القتلة)، والشيطان هنا ليس شيئًا آخر غير الجنجويد، لذلك فهو من هذا المنطلق لا يجد للجنجويد في روايته توصيفًا آخر غير البشاعة، هذه الكائنات المتوحشة والمفرغة من طابع الإنسانية، تسير في الأرض فقط لتأكل وتغتصب النساء والأطفال وتنهب وتذبح بأبشع الطرق.
مما يجعل من فكرة المهدي المنتظر في العقل الجمعي السوداني فكرة الخلاص الأبدي من عبث الجنجويد، هذا المهدي الذي سيوحد البلاد ويستأصل الظلم وينتصر للفقراء. هي فكرة تتعاظم لدى المخيلة الشعبية السودانية وتدفع بالكثيرين لادعاء النبوة أو تقمص شخصية المهدي المنتظر. وهي كذلك ذات الفكرة التي انطلق منها الكاتب ليؤسس لشخصيات عمله الروائي، مستبدلًا المهدي بالمسيح عيسى (ابن الإنسان وليس ابن الله).
فقد اختار عبد العزيز بركة ساكن للمسيح أن يحط رحاله بمدينة دارفور السودانية، وأن يكون ادعاؤه للنبوة منطلقًا لأحداث الرواية. وجعل من إشكالية الهوية السودانية محورا هاما داخل الرواية، إذ اشتغل على الصراع بين الحكومة الممثلة في الجنجويد والمجندين بالخدمة الإلزامية والمجاهدين؛ وبين الشعب المتمثل في السكان الدارفوريين على اختلاف انتماءاتهم الإثنية والدينية، بالإضافة إلى المسيح كذلك. ثم جعل من هذا الصراع ثيمة عمله الروائي.
و بما أن الجوع يولد الوهم، فإننا لن نستغرب من اليقين الأعمى والإيمان والمبايعة التي لقيها مسيح دارفور على أيدي ضحايا الحرب. ففي رواية عين الفرس للأديب المغربي الميلودي شغموم نجد أن الشخصيات تأثرت بفكرة وجود أطباق (البسطيلة) و(المشوي) في عمق البحر وهو ما جعل الكثيرين منهم يقضون غرقًا.
عبد العزيز بركة اشتغل كذلك على التجريد المعرفي لثنائيات مفاهيمية متعارضة في ظاهرها، وذلك بغرض تفكيكها وإعادة تحديد معناها وفق رؤية شمولية. وهي إحدى أهم الممارسات التي يدعو لها جاك دريدا من خلال عملية الإزاحة الفكرية للثنائيات الميتافيزيقية التي تعمل على الغوص في أعماق المفاهيم المتداولة مجتمعيا والتي تكتسي طابع اليقينية وغالبًا ما تحمل مدلولات أحادية، لينتقل إلى تجريدها من الآراء المسبقة وإعادة تشكيلها مع جعلها علامة مفتوحة على مدلولات متعددة، لينتهي إلى إبراز العلاقة الباطنة بين هذه الثنائيات إذ تتقاطع عند نفس النقطة فيصعب حينها التمييز بين المفهوم ونقيضه.
إذ نجده إلى جانب ثنائية الجمال والبشاعة، قد عمل على ثنائية الدين والكفر أيضًا، ذلك أن الرواية زاخرة بإشارات توحي إلى أن الكفر هو نفسه الإيمان، مثلما جاء على لسان مسيحه مرة:
 الكفر يا أحبائي درجة بالغة التعقيد من الإيمان
ليعرج على ثنائيات مفاهيمية أخرى من قبيل الثقافة والمجتمع، ويتطرق لها من خلال شخصية إبراهيم خضر إبراهيم، الشاب المثقف الذي تم إجباره على الخدمة العسكرية فوجد نفسه مدافعًا عن إيديولوجيات لا يؤمن بها. بالإضافة لثنائية الحب والكراهية، والتي نجح من خلالها في إرباك القارئ وجعله عاجزًا عن التمييز بين مفهومين لطالما جزم أنه محيط تمامًا بمعناهما.
وعرفوا فيما بعد أن الحب والكره يجريان بذات الشريان، ويسقيان ذات الحقل، وعرفوا أن من يحب كمن يكره؛ يختلط عليه الأمران، ولا يعرف أيهما خيره وأيهم شره، وقد يقبل أصبع الشيطان ظانًا أنها شفة محبوبه.
يظهر إذًا أن عبد العزيز بركة قد استطاع أن يطرح بجرأة وذكاء اسئلة فلسفية عميقة على بساطتها، تنطلق من الواقع المعيش للساكنة الدارفورية على وجه التحديد لتلقي بظلالها على أنساق مفاهيمية أكبر، وتطرح قضايا إنسانية كونية لا تنحصر في حدود السودان فحسب. غير أنه لا يظهر للقارئ ثقل هذه العملية، ويدرج ذلك بسلاسة ومرونة لا تعيقان خيوط السرد وكأنها فعل فكري عفوي.
من جهة أخرى، كان من اللافت للانتباه أن يعمل الكاتب على الجسد بلغة جريئة غير آبه لما سيقابله به المجتمع السوداني المحافظ. مكسرا بذلك بنية الطابوهات المجتمعية، خاصة في ظل الرقابة المفروضة على المشهد الأدبي بالسودان والتي لازالت تعتبر الجسد أحد محرمات الكتابة الأدبية، مما جعل تهمة خدش الحياء العام ملاحقة له حتى اليوم.
فقد كان شجاعًا في كشف المغامرات الجنسية لعبد الرحمان التي لم تجد حرجًا في استخدام جسدها لإغواء الجنجويد واقتيادهم إلى منفاهم الأخير في هوس غريب بلغ ذروته مع رغبتها في أكل أكباد ضحاياها بعد قتهم. هذا ما آلت له الفتاة اليتيمة التي تم العثور عليها أسفل جثتين متحللتين وحين سئلت عن اسمها أجابت: عبد الرحمان؛ فتمت تسميتها كذلك. وحتى العناية التي أولتها لها العمة خريفية التي تبنتها لم تسعفها يوما في نسيان ما فعله الجنجويد بها وبأهلها وأقاربها، لذلك ظل الحقد الذي تكنه بداخلها يكبر معها ويدفعها إلى الانتقام مستخدمة ذات الجسد الذي استباحه الجنجويد.
وجبت الإشارة إلى أن اللغة التي عمد بركة ساكن إلى استخدامها، هي لغة سلسة تتدفق بانسيابية فتتيح للراوي العليم بمجريات الأحداث وتفاصيل الأشياء، الانسحاب بخفة وإفساح المجال لصوت الشخصيات كي يرتفع من حين لآخر، معبرًا عن آراء الشخصيات وأفكارها وخلجاتها. دون الوقوع في الخلط بين هذه الأصوات إذ إن الكاتب ربط بين جل شخصيات الرواية بشكل أو بآخر، انطلاقًا من شكيري توتو كوه، وانتهاء عند مريم المجدلية. بالإضافة إلى الوصف المكثف والدقيق للأمكنة والزمن والرائحة وكذا الشخصيات، سواء على مستوى المظهر الخارجي أو المستويات النفسية التي يتنقل عبرها ببراعة، فضلًا عن استخدامه مكون الغرائبية في السرد منطلقًا من الواقعية السحرية التي تطبع السودان، وهو ما ينعكس على الكتابات السودانية بصفة عامة.
**-**
كُتب بواسطة / مريم الشتوكي- المغرب


الأربعاء، 15 أغسطس 2018

قصة قصيرة: أم درمان: مدينة السراب والحنين

 بقلم/معاوية محمد نور


 يدخلها الإنسان عن طريق القنطرة الجديدة، المقامة على النيل الأبيض، بعد أن ينهب الترام سهول الخرطوم الخضراء الواسعة، فيلقي نظرة على ملتقى النيلين في شبه حلم، ويعجب لهذا الالتقاء الهادي الطبيعي، وذلك التصافح العجيب من غير إثارة ضجة ولا صوت، فكأنما النيلان افترقا في البدء على علم منهما، وهنا يلتقيان كما يتلاقى الحبيبان ويندمجان نيلاً واحداً،،

فما ندري أنهما كانا نيلين من قبل ولا ترى في موضع الالتقاء ما يشير إلى شئ من المزاحمة أو عدم الاستقرار مما يلاحظ عادة في إلتقاء ما بين جهتنين مختلفتين، وإنما هناك عناق هادئ لين، وإنبساط ساكن حزين، فإذا فرغ المشاهد من هذا المنظر الذي لابد أنه آخذ بنظره، مرغمه على التأمل، انتقل إلى الضفة الأخرى من النيل الأبيض فرأى البيوت الصغيرة مثبته على الصحراء، ورأى السراب يلمع ويتماوج بعيداً، ورأى بعض العربان وراء جمالهم المحملة حطباً تمشئ في ائتاد وفتور، ومن ورائها سراب ومن أمامها سراب، فكأنما هي تخوض في ماء شفاف، ورأى شماله بعض ثكنات الجنود السودانيين، مثبتة هي الأخرى في أماكن متقاربة، ثم سمع صوت (البوري)، يرن حزيناً، شجياً، وسط ذلك السكون الصامت وفي أجواز ذلك الفضاء اللامع وتلك الشمس المحرقة، فيحس بشئ من الحنين البعيد والحزن الفاتر المنبسط ويعجب لذلك المكان ما شأنه وشأن الترام الكهربائي والقنطرة والاتومبيل الذي يخطف كالبرق بين كل آونة وأخرى في ذلك الفضاء السحيق،  وإذا سار به الترام قليلا في إتجاه النيل، رأى المدينة المعروف (بالموردة)، ورأى السفن البخارية الآتية من أعالى النيل واقفة على الشاطئ محملة ببضائع تلك الأماكن الجنوبية كما رأي بائعي الذرة أمام حبوبهم المرصوصة في شكل أهرامات صغيرة وهم يبيعون للمشترين وينطقون العدد في نغمة إيقاعية موسيقية فيها شئ من الملال والترديد الحزين، وفي مثل ذلك المكان كانت تباع الجوارى ويباع العبيد في أسواق علنية مفتوحة في عهود مضت، وكان البائعون يتفننون في عرض تلك الجواري بما يبلسونهن من الحلى والزينات

فإذا سار الترام قليلاً وجد المشاهد نفسه أمام "قبة المهدي" ورأى تلك القبة مهدمة مهدودة كما رأى الجاع الواسع الكبير الذي بناه الخليفة عبد الله لكي يصلى فيه المصلون أيام الجمع والأعياد فوقف هنيهة يذكر عهداً مضى بخيره وشره، وخالجة شئ من إحساس (الزمان) الذي لا يبقي على شئ إلا مسخه، وتركه باهتاً شائخاً بعد أن كان كله رونق وشباب.

وهنا يذكر الإنسان قصة ويذكر تاريخاً ويذكر حروباً أقامت عهد المهدية وتخللته وقضت عليه أخيراً....
وربما يرى في الشارع القائم بين ذلك الجامع وبين طريق الترام صبياً واضعاً رجل على رجل في حماره القصير وهو يمشي في طريق معاكس للترام ساهم النظر، مفتوح الفم، ينظر إلى بعيد من الآفاق ويغمغم بنغمة حزينة ملؤها الشجو والفتور ناسياً نفسه ناظراً في حوله نظرة الحالم الناسي.

ذلك مشهد لن تخطئة قط في شوارع أم درمان، حركة خفيفة ساهية، وغناء كئيب حزين، كأنما يستعيد قصة مضت، ويحكي رواية مجد وبطولة عفى عليها الزمان، ودالت عليها الحوادث كما تدول على كل عزيز على النفس حبيب إلى الفؤاد ولم تبق على شئ سوى الغناء والسهوم الكئيب.

وفي ذلك المنظر يتجسم تاريخ أمة، ونفسية شعب، رمت به الطبيعة وسط ذلك الجو المحرق، وتركت له صفات الصدق والبساطة في عالم لا بساطة فيه ولا صدق، هو شعب من بقية أمم مجيدة طيبة الأرومة، إضطره الكسب والمعاش أن يهاجر إلى تلك البلاد ذات السهول الواسعة والصحراء المحرقة، فكان تاريخه مأساة تتبع مأساة، وماضية كله الجرم والإثم، وهؤلاء المهاجرون من أذاقوا السكان الأصليين الألم وساموهم الخسف والعذاب، كرت عليهم النوبة من أمم أخرى فكان نصيبهم التعب والخوف، وإذا كل السكان سواسية أمام عوامل الجو ودواعي الملل والسأم، ومغريات الشعر والذكر وويلات الفقر، وإذا بكل تلك العوامل المختلفة تترك طابعاً خاصة في نفوسهم وسمات خلقهم، وسحنات وجوههم لا يخطئها الناظر العارف، ولا تقل الدلالة والشاعرية والحزن الكظيم على تلك الخصائص التي يراها الإنسان على وجه الرجل الروسى الحزين.

وأبلغ ما يدل على تلك النفسية وذلك الخلق الأغاني الشعبية التي يرددها الكل، من أكبر كبير إلى الأطفال في الطرقات والشوارع، بل أنني لا أعرف شعباً فتن بأغانيه وأعجب بها فتنة السوداني وإعجابه بها، فأنت تجد الموظف في مكتبه ، والتاجر في حانوته، والطالب في مدرسته والشحاذ والحمار والعامل والمزارع والطفل الذي لم يتجاوز الثالثة ومن إليهم كلهم يغنونها، ويرددونها في كل ساعة وكل مكان، ويأخذون من نغمها وإيقاعها معينا لهم يعينهم على العمل ويلهب إحساسهم بدواعي النشاط والتيقظ الشاعر، بل بلغ إفتتانهم بها أن الرجل ربما يشتري "الاسطوانة"، الغنائية بعشرين قرشا وهو لا يملك قوت يومه، وقل أن يمر الإنسان بأي شارع من شوارع ام درمان ألا ويعثر على إنسان أو جماعة تدمدم بتلك الأغاني في شبه غيبوبة حالمة، وصوت باك حزين..

والأغاني لا يمكن أن تذيع في أمة مثل هذا الذيوع وتحظى بمثل هذا الإنتشار إذا هي لم تعبر عن نفسية الأمة أتم تعبير...

 وأغرب من ذلك وأدعى للدهشة أنهم يرقصون على تلك الأغاني الحزينة الكئيبة ولا يرون فيها حزنا، ولا كآبة، لاعتيادهم سماعها وإرتباطها الوثيق بحياتهم، فإذا غنى المغني قائلا (يا حبيبي خائف تجفاني)، وكان هذا المقطع الأخير الذي يرددونه مثل الكورس، المسرحي وغناها المغني بصوت عالي وترديد شجي ناعم، طرب الكل، واشتد الرقص، واشتعل النظارة حماساً، ونسى كل نفسه، في موجه طرب راقص، فيعرف المشاهد أن هذا الشعب قد وطد نفسه على قبول الحياة، كما هي في غير مأثورة وكان له في آلامه الدفينة البعيد القرار نعم السلوى، عن الحاضر، ونعم العزاء، عن الآلام والمتاعب، وتلك هي نعمة الاستسلام والحنين، ومظهر الاستهتار بألم طال، وتأصل فأنقلب فرحا ونعيماً!!.

ونفوس السودانيين، واضحة، واسعة، وضوح الصحراء، وسعتها، وخلقهم لين صاف، لين ماء النيل، وصفاءه، وفيهم رجولة تكاد تقرب من درجة الوحشية، وهم في ساعات الذكرى والعاطفة يجيش الشعور على نبرات كلماتهم، وسيماء وجوههم، حتى تحسبهم النساء والأطفال، وتلك ميزات لا مكان لها في حساب العصر الحاضر، وإن كان لها أكبر الحساب في نفوس الأفراد الشاعرين وفي تقدير الفن والشعر والحضارة.

 **-**

المصادر: 

* "أم درمان: مدينة السراب والحنين"، المنشورة في جريدة مصر العدد 1030 - 17 أكتوبر 1931م.

 ** اللوحة للفنان التشكيلي السوداني صالح عبده. 

***للتعرف أكثر على الكاتب:

https://tasnimtahaa.blogspot.com/2021/01/blog-post.html

الثلاثاء، 10 يوليو 2018

ملكة الدار محمد عبد الله … أول قاصة وروائية سودانية



في 18 سبتمبر 1920 أبصرت الأديبة (ملكة الدار) النور في حي القبة بمدينة الأبيض حاضرة كردفان، تلك المدينة الوديعة التي أحبها الكثيرون فأطلقوا عليها تحببا اسم (عروس الرمال) نظرا لكثبانها الرملية الساحرة التي تحيط بها. في هذا الحي الذي يعتبر أحد أشهر أحياء المدينة حيث يقع ضريح الشيخ إسماعيل الولي مؤسس الطريقة الإسماعيلية، نشأت الطفلة (ملكة الدار) وأذانها مشّنفة بترانيم المدائح النبوية وحلقات الجذب الصوفية التي كانت تفعل فعلها في الحضور فاكتسبت في لا وعيها شيء من تلك الجذوة حيث الاستغراق والتأمل. لقد قادها ذلك لاحقا إلى التطلع إلى معرفة كنه الأشياء وغرس فيها حب التعلم والتعليم ، ساعدها على ذلك والدها الذي لم يكن لحسن حظها رجلا متزمتا بل كان رجلا مستنيرا ، حفظ القرآن وأدرك شيئا من علوم النحو واللغة فعلم أن في ابنته نباهة وطموحا فشجعها على التعليم في وقت كان ذلك امرا عصيا بل غير مستحب بأن ترسل الأسر فتياتها إلى المدارس في ذلك الزمان أي في النصف الثاني من عشرينات القرن الماضي، شيء أشبه ما يكون بالسباحة عكس التيار، لكن الأب آزر ابنته وحقق رغبتها، فالتحقت بداية بخلوة الشيخ إسماعيل الولي لحفظ القرآن ثم مدرسة الأبيض الأولية ثم التحقت بكلية المعلمات بأمدرمان لتبدأ حياتها العملية مدرسة للبنات، ثم استطاعت بمجهوداتها الخاصة من أن تحسّن من لغتها الإنكليزية من خلال المراسلة ثم إتقانها لها عبر التخاطب والتخالط مع المعلمات الإنكليزيات اللائي كن يعملن في مدارس الأبيض يومها .
في حقبة الأربعينات بدأت تتكشف موهبة (ملكة الدار) في الكتابة الأدبية خاصة في مجال القصة القصيرة كنتاج طبيعي لاهتمامها وشغفها بالأدب وقراءة القصص والادب العربي بشكل عام، لتكون لها الريادة في هذا المجال كأول قاصة سودانية، في تاريخ ليس ببعيد عن (معاوية محمد نور) صاحب أول قصة قصيرة مكتملة في بنائها الفني بحسب دكتور / مختار عجوبة وهي قصة (إبن عمه) التي نشرت في السياسة الأسبوعية في مايو 1930 والتي أتبعها بقصة (إيمان) التي نشرت في ذات الجريدة في سبتمبر من نفس العام.
في فترة الأربعينات ومع زخم الحراك الذي أفضى إلى ظهور نواة أول إتحاد نسائي، تدفع (ملكة الدار) بإنتاجها الأدبي إلى القراء، مجموعة قصصية كتبت بأسلوب شيق وسلس يثبت أن في نفس هذا العمل روح أديب اريب . تقدم (ملكة الدار) ثلاثيتها : (حكيم القرية) ، (المجنونة) ، (متى تعودين ).
تفوز (حكيم القريـة) بجائـزة مسابقة الإذاعة السودانية للقصة القصيرة عام 1947، قصة تنقل في سرد شيق صراع الثنائيات : العلم والخرافة، الخير والشر والنهاية التي ينبغي أن تكون أي انتصار العلم والخير، بينما تفوز قصتها الثالثة بالمرتبة الثانية في مسابقة ركن السودان من القاهرة في وقت لاحق ، غير أنه حري بالقول هنا أن إرهاصات موهبة (ملكة الدار) الأدبية بدأت قبل ذلك بمقالاتها النقدية الرائعة التي كانت تنشرها على صفحات جريدة (كردفان) التي يرأسها الفاتح النور . إن موهبة (ملكة الدار) لم تكن يوما موضع شك فقد أثنى عليها أساتذة أجلاء أمثال الراحلين: محمد عبد القادر كرف ومصطفى شرف وأمنّوا على امتلاكها ناصية اللغة وعلى إمكانياتها الفنية في الحبكة الروائية ، إضافة إلى أسلوبها الشيق في السرد وإيراد الصور الفنية المحكمة.
في المقابل وبفضل تنقلها في عملها في كثير من أرجاء السودان: سنجة في النيل الأزرق ، كسلا في الشرق ، مدني في الوسط ، أمدرمان العاصمة الوطنية، ثم الدلنج في الغرب ، استطاعت (ملكة الدار) أن تقترب أكثر وأكثر من تفاصيل المجتمع وأن تفجر طاقاتها المكبوتة من خلال اقتحامها العمل الاجتماعي فأقامت الندوات والمحاضرات عن العادات والممارسات السيئة في المجتمع السوداني مثل الخفاض الفرعوني والشلوخ وغيرها ، مبصّرة الناس بأضرارها ونتائجها الكارثية ، فاكتسبت لقاء ذلك أرضية صلبة ومؤيدون كثر ، خاصة وأنها كانت تخاطب الناس بلغة سهلة مفهومة دون استعلاء أو صفوية فكان أن ساهمت بشكل أو بأخر في خلق الوعي بين نساء ذلك الزمان. لقد ساعدها ذلك الاقتراب والالتحام مع مجتمعها من أن يتشكل في ذهنها روايتها القادمة.
(الفراغ العريض) رواية استوفت كل الشروط والمعايير التي تجعل منها رواية كاملة ومع أن الرواية تنتمي في ذاتها إلى جنس السير الذاتية ، إلا أنها استطاعت بمهارة ومن خلال السرد بضمير المتكلم والمخاطب والغائب أن تقدم نوعا راقيا من الحكي المتعدد الأصوات ، تناولت فيه الوضع الاجتماعي للمرأة في ذلك الزمان والقيود التي كبلتها والعقبات التي كانت تواجهها ولا حاجة هنا للقول بإن هذه الرواية قد سبقت بها (ملكة الدار) روادا للقصة والرواية من الرجال امثال (أبوبكر خالد : بداية الربيع ) و (خليل عبد الله الحاج : إنهم بشر) الذين صدرت أعمالهم في النصف الثاني من الخمسينات . هنا المقطع الأخير من خاتمة الرواية:
(ومادت الأرض تحت قدميها فاستندت إلى الجدار السميك وأحست بعزلة قاتلة وحاجة شديدة للبكاء بل للصراخ، ودت لو تصرخ وتمــلأ الدنيا صراخا فلم تستطع وأرادت أن تجري وراء العربة في الشارع ولكن قدميها مسمرتان إلى الأرض وهي مشدودة إلى الجدار وبعد لأي وقد تقدم الليل، استطاعت أن تتحرك وأخذت تسير في اتجاه بيتها بخطى مضطربة والدنيا مظلمة في وجهها والمرئيات تدور أمام بصرها وتدور ونفسها كسيرة وقلبها مجروح والفراغ عريض) ص 200 .
في تناوله للرواية يقول محمد الفاتح أبوعاقله في مدونته (مطر وقوس مطر):
(عندما تقرأ هذا النص تقف شخوص الرواية أمامك بكل مكنوناتها ولا يكون دورك سالبا بل تقوم بردم الفجوات والمشاركة في تخلق تلك الشخوص استنباطا وكشفا) ثم يواصل (لقد وظفت ملكة الدار محمد اللغة في رواية الفراغ العريض توظيفا جماليا وتمكنت من المزاوجة ما بين المحكي اليومي والالفاظ المعجمية المدرسية الفصحى في سبك من السرد السهل الميسور دون معاظلة وتعقير). لقد قدمت (ملكة الدار) نموذجا فريدا مخالفا لكل التوقعات فقد كان الفهم السائد يومها أن المرأة لا تستطيع أن تسهم في رفد العمل الثقافي لما تمر به من ضغوط اجتماعية عصية لكنها خيبت ظن هؤلاء ومن راهن على ذلك الخيار.
يختتم (أبوعاقله) تناوله للرواية بالقول بأنها لم تجد حظها من البحث والمناقشة والمدارسة وأن الحكم عليها لم يتعد قوالب النقد الجاهزة بناء على فرضية الحقب التاريخية التي لا ترى في القديم ما يشي بملمح من التكنيك الذي يمكن أن ينسب إلى الراهن من التاريخ .
إن قصص (ملكة الدار) في الأربعينات وروايتها (الفراغ العريض) في أوائل الخمسينات تضعها في الواقع ضمن أول عشرة رائدات كتبن القصة والرواية على مستوى العالم العربي ، مع العلم أن التوثيق للقصة والرواية العربية النسائية عموما يبدو غامضا وفيه كثير من الالتباس فهناك العديد من الأسماء التي برزت ضمن السياق التاريخي لهذا النوع من الأدب دون أن يتم التعرض لأعمالها أو التحقق من تواريخ ظهورها ومن هذه الأسماء : زينب فواز، عفيفة كرم ، لطيفه الهاشم وغيرهن ولكن مع وضع هؤلاء في الاعتبار فإن (ملكة الدار) ليست بعيدة بأي حال عن هذه اللائحة الشرفية. صحيح أن إنتاج (ملكة الدار) لم يكن غزيرا لكنه أسس لتاريخ القصة والرواية في هذا البلد ومهّد الطريق لشيوع هذا النوع من الأدب فكان أن جاء – وإن كان من بعد غياب-روائيات حملن الراية وأبلين بلاء حســنا أمثال: زينب بليل، بثينة خضر، نائله فزع وأخريات ربما لا تستحضرهن الذاكرة الآن .
لقد كان إيمان (ملكة الدار) بالأدب كقضية إيمانا عميقا بحيث أنها ظلت وفية لخدمته في كل محفل وقد قادها حبها للأدب إلى ارتياد الندوة الأدبية التي أسسها الراحل (عبد الله حامد الأمين) وهي الندوة التي كان يرتادها النخبة من الادباء والشعراء في ذلك الزمان حيث كانت محل الاحترام والتبجيل من الجميع. هنا صورة تقريبية رسمتها إحدى تلاميذتها للمعلمة (ملكة الدار) . تقول بدور عبد المنعم ( ورغما عني يقفز إلى الخاطر وجه داكن السمرة تطل منه عينان ما أن تنظر اليهما برهة حتى يعتريك إحساس غريب هو مزيج من الشفافية ورهافة الحس والطمأنينة ، إنها المعلمة الأولى – ملكة الدار محمد – التي أرضعتني ورفيقاتي عشق اللغة العربية شعرا ونثرا ) .
إن موهبة (ملكة الدار) لم تقف عند كتابة القصة والرواية بل كانت لديها مواهب أخرى مثل تلحين الأناشيد المدرسية بجانب حبها للغناء، كما أن الكثيرين قد لا يعلمون بأنها كانت عازفة بارعة على البيانو والمزمار في وقت كان من الصعب فيه إن لم يكن من النادر العثور على آلة مثل البيانو في ذلك الزمان ناهيك عن التعلم والعزف عليه. لقد ترقت (ملكة الدار) في عملها حتى وصلت درجة (مفتش تعليم) واستمرت في نشاطها العملي والأدبي حتى توفيت في 17 نوفمبر 1969، مخلفة وراءها عملا أدبيا ثمينا وضعت به بصمتها على دفتر الأدب السوداني، أمر يستحث الجهات المعنية إلى تبني جمع وإعادة طباعة جميع أعمالها القصصية والروائية والنقدية في مجلد واحد حتى يسهل الرجوع إليه وإتاحة الفرصة للأجيال القادمة للتعرف عن كثب على أعمال هذه الرائدة الرائعة التي تفوقت في مجالي القصة والرواية.
***-***
نُشر في مجلة جنى،
لقراءة المقال من مصدره: 

السبت، 2 ديسمبر 2017

Âmes sœurs

 écrit par/Tasnim TAHA



Sans rendez-vous, elles se sont rencontrées et dans une réalité hasardeuse.

Sans langage, elles se sont confessé la pénibilité de leur errance et leur recherche réciproque.

Sans étreintes, elles se sont entrelacées pour renifler cette agréable odeur d’une retrouvaille soudaine.

Sans voix, elles se sont crié avec joie: on se connait...on s’est déjà vu !

Comme deux papillons rêveurs, elles se sont pris par la main en s’envolant plus loin sur les fleurs de printemps pour apporter ce merveilleux parfum. Et sans craindre de tomber ou de se brûler, elles se sont jetées dans la flamme de la beauté de leurs touchantes retrouvailles.

Sans réfléchir et contre leur gré, elles ont suivi cette attirance d'un regard magnétique qui les a amené vers le font de l’océan pour leur raconter des belles choses non dites. Et elles n’avaient que croire à cette belle destinée qui leur a confié discrètement que les yeux ne peuvent pas mentir puisqu’ils sont le miroir des secrets.
Mais hélas !

Un gardien farouche se met devant elles en criant : Arrêtez-vous ! Ce ne se fait pas que vous vous tenez compagnie de cette façon. Vous n’avez pas le droit de suivre ce chemin et il faut respecter les codes !

La voix du conservateur était haute, la menace faisait peur: le bourreau est sans pitié.

Elles freinent. S’arrêtent. Se regardent. Hésitent. Espèrent. Reculent. Lui donnent la raison et décident. Elles se séparent. Elles saignent. La distance les dévore. Elles s’interpellent. Les voix meurent dans leurs gorges. Elles Se manquent. Se communiquent par télépathie.

Elles Souffrent.

C’est dur.

Coriace.

Frustrant.

Mais la loi est la loi.

N’acceptant pas ces délires ni ne comprenant pas à cette langue sans dictionnaire logique, le cerveau n’a qu’une seule religion à qui il croit : la programmation. Et toute action ne répondant pas à sa fameuse question « pourquoi » est caduque et toute voix chuchoté est à se faire étrangler.

Cependant....
Les belles âmes ne perdent jamais la résonance de leur voix et noble sera leur lutte pour tenir cette sacrée existence.
Dans la douleur, elles persévéreront pour ne pas laisser leur unique chance se faner par les profanes. Et telle qu’une fumée n’ayant qu’une seule fatalité que d'être vue, elles finiront par triompher.
Heureuses sont les âmes qui peuvent être soi-même en écoutant leur voix intérieure. Ce sont elles qui vont renaître dans la paix et sans crainte, elles ils vaincront tout obstacle venant d’une programmation antérieure.

Ce sont, elles, les seules qui ne regretteront aucune fuite de temps, aucune omission ni aucune inattention.

 

**-**

Paris/ 2 décembre 2015

08:53

الخميس، 2 نوفمبر 2017

Hésitation

écrit par/ Tasnim TAHA


Tels que les petits chiens ravis

Se câlinant sur les boulevards. 
Vous mourrez d’envie
De s’entrelacer
Lorsque vos tendres regards
Se croisent par hasard.

Sauf que le brouillard
Du fil péremptoire
De vos pensées aléatoires
Tue tout sort d’espoirs.

Car la brume du passé blafard
Reste un obstacle pouffé
Devant le souhait étouffé
De vos âmes assoiffées
Et de vos cœurs pleurards.

  

**-**

Tasnim

Paris, 2 novembre 2016

الاثنين، 2 أكتوبر 2017

Retrouvailles

 écrit par/Tasnim TAHA

Première idée : je vais nommer notre fille "Alma", beau prénom qui veut dire en espagnol "âme", (je sais que tu vas accepter, puisque tu connais mon amour de la langue espagnol, et ma conviction que l’âme, c’est le moteur qui dirige notre corps et nos vie).

Deuxième idée : Nous allons (moi et toi) acheter une maison de vacances en Egypte près des pyramides après les intérêts que nous avons gagnés de notre compte PEL, (j’espère que tu ne refuses pas pour me mettre des bâtons sur les roues comme d’habitude).

Troisième idée : il faut que tu dises à ta mère de ne pas se mêler de nos affaires, je sais que tu vas me dire que je devrais m’adapter parce que c’est du classique que les belles-mères soient jalouses de leurs belles-filles, (ah je suis dégoûtée).


Troisième idée : mon chef de travail, il me casse les pieds (il n’est jamais content ce sale buveur de Vodka).....( ouf, je suis fatiguée).
Quatrième idée : ma mère veut que je lui passe de l’argent je ne sais pas pourquoi....( mais c’est pas grave, c’est ma mère).....
Cinquième idée : je vais me concentrer sur ma respiration et je vais chasser toutes ces idées pour profiter de mon yoga.....(je me sens motivée).
Deux secondes de pauses......
1,............
2,............
Reprises des idées :
Première idée : respirer de manière correcte est bon pour la santé et le moral et ça apporte des résultats positifs sur tous les niveaux (physique, mental, émotionnel et spirituel)......surtout spirituel : je vais me centrer sur ma spiritualité car il est important de prendre soin de soi mais également de penser à la vie éternelle qui viendra après cette vie. ( je me sens détendue).
Deuxième idée : je dois prendre des rendez-vous pour le Hamam ; le coiffeur ; le dentiste ; et....ah, je ne sais plus quoi encore....( je suis stressée).
Troisième idée : demain, je vais jeûner, comme ça, j’augmente ma spiritualité et purifie mon corps.....ah, non, pas demain, le week-end c’est mieux.......
Quatrième idée : Je peux savoir pourquoi tu donnes plus d’attention à ton travail qu’à moi....tu es égoïste, tu sais ? Comment peux-tu dire que tu m’aimes alors que tu assouvis ton désir charnel avec mon corps le soir pour t’apaiser et tu m’oublie le lendemain ?...je ne sais pas jusqu’à quand tu vas me priver d’avoir un enfant ? j’ai le droit d’être mère quand même, non?
Cinquième idée : arrête de penser à lui et à ces choses qui te noue l’estomac ! Concentre-toi plutôt sur ton yoga.....( je reprends la motivation)...
Pause de quelques secondes......
Reprises des idées.......
Pauses de deux secondes....
Reprises des idées.....
Pause d’une seconde....
Reprise des idées.....
Fin de pause.
Idées, idées, idées........
Stop !
Au secours !
J’en ai marre.....
Rien à faire...c’est une perte de temps, laisse tomber le yoga !
Je quitte mon tapis, vais aux toilettes et me regarde dans la glace longuement.....
Mais je ne vois qu’un fantôme devant moi.....
Un reflet d’une jolie jeune femme mais si malheureuse....
Une femme attristée à cause des choses qu’elle ignore pourtant.....
Des choses qui lui donnent une amertume dans la bouche, des souvenirs douloureux, déceptions, angoisses, regrets, colère et rancœur l’empêchant même de pleurer.....
Des projets et des plans qui lui privent de sommeil : elle souhaite accélérer le temps pour réaliser ses rêves......
Mais.....quels rêves ?
Je touche mon visage : la peau satinée me parait étrange et les prunelles noires effrayées.....
Je passe mes doigts sur mes joues, mon front, mes sourcils, mes lèvres et....
Mes yeux....
Je les sens se refermer...
Je rejoins un autre monde......
Je les rouvre : je revois le spectre affreux du moulin d’idées....
Je les referme, je me concentre sur le froncement de mes sourcils : je vois un point noir qui bouge....
Je m’y concentre : il s’arrête puis il bouge.....
J’insiste pour le faire arrêter : je me sens apaisée.
Je me concentre sur ma respiration et sur le point noir qui s’éclaire petit à petit.....
Je n’ai pas envie de rouvrir mes yeux...mais ce spectre malheureux m’appelle....


J’ouvre....mais il n’est plus là.....
Ah, c’est moi?
Oui, je me reconnais finalement: c’est bien moi.
Je referme encore mes yeux...je prends une respiration profonde......( je suis consciente, et je me sens exister).
ô ma réalité!...Je t’ai retrouvée....
Oui, je suis là, ici et maintenant.....je possède tout alors....
Et je n’ai plus besoin de rien...ni passé ni futur....
Mes larmes se libèrent...mais seulement des larmes de joies qui me font découvrir qui je suis.
Et c’est comme ça alors ?
Combien de temps passé avant de me rendre compte?
Combien de fois ai-je lu que le bonheur est dans le moment actuel et je n’ y ai pas cru ?
Non, ce n’est pas que tu n’as pas cru...
Tu n’étais pas consciente de ce que tu écoutais ou tu faisais....
C’est le spectre dans la time-machine qui te faisait voyager...
à travers les temps et qui réalisaient...
les choses à ta place.
C’était ton inconscient qui vivait pour toi avec toutes les programmations qu’il l’a robotisé.....
Pauvre femme, tu as passé ton temps à naviguer entre le passé et le futur sans te donner le temps de t’arrêter au présent pour une escale....
Réveille- toi alors!
Bravo, tu es réveillée?
Comme ça tu va renoncer à cette machine trompeuse, cette chaise transitoire qui te fait bouger sans regret ni t’amener nulle part.
Désormais, tu vas apprendre à laisser ton imagination et tous tes souvenirs pour une vraie réalité : le vrai bonheur est dans moment présent (Ici et Maintenant).
Tu vois que tu n’as plus besoin de rien ?
Vois- tu comment cela n’est rien que tu réalise tes rêves ou que tu effaces tes erreurs passées ?
Comprends-tu maintenant comment tu es un être exceptionnel dans lequel il y a un souffle divin ?....
Rappelle-toi alors qui est en toi, et cela, ça te suffira !
Concentre-toi sur ta respiration et tu vas discerner les merveilles qui sommeillent en toi....
Avec chaque respiration, il y a une naissance...
Naissance d’une vérité qui va t’apprendre à effacer tes inquiétudes et tes attachements des choses matérielles....
Et avec chaque souffle, tu vas émettre en ce monde paisible, du salut et d’amour.....
Tu vas saisir que chaque chose que tu envoies, va se retourner vers toi.....
N’est-ce pas que le monde est ton miroir ?
Change donc ton intérieur, et tu verras comment l’extérieur va se mettre en organisation !
Mais une fois que tu trouves ton équilibre interne, tout ce qui se passe ailleurs te sera égal.
Tu vas réaliser que si tu ne trouves pas le bonheur dans les couloirs de ton être, tu ne le trouveras jamais dans les horizons extérieurs.

 

**-**

Paris, 

Mars 2014

 


الاثنين، 24 أبريل 2017

Fautes de prononciation du Français Langue Étrangère (FLE) chez les arabophones

Etude réalisée par: Tasnim TAHA 


«La langue est le bien le plus spécifique d’un groupe social et contient son âme, sa dynamique, sa créativité. De la même manière, pour un individu, sa langue maternelle est le lieu d’où diffuse continuellement son sentiment d’identité »*,

Cité in T . NATHAN,  A qui appartient l’enfant, Nouvelle revu d’Ethnopsychiatrie, N° 21n Grenoble, Edition la pensée sauvage, 1993,1993, pp13-22.

 

Introduction 

L’enseignement des langues étrangères demande une certaine didactique notamment dans la transmission de stratégies d’apprentissage et ce avant de détecter les difficultés des apprenants en classe de langue.  Afin de pallier ces problèmes, il faut constater que la plupart des difficultés didactiques sont dû à différenciation phonologique entre le système phonologique français et arabe, ainsi que la culture cible, qui peut présenter un obstacle dans l’acquisition des compétences langagières et pédagogique. Notamment cette étude s’inscrit dans un contexte plus large que la linguistique. De nos jours, être bilingue ne suffit plus et l’apprentissage de nouvelles langues, notamment chez les jeunes, est médié non plus dans les classes mais sur internet avec l’explosion des réseaux sociaux permettant de communiquer avec des locuteurs différents des quatre coins du monde.

La problématique de ce travail était de répondre à la question suivante :

En quoi l’expérience professionnelle peut-elle participer à la détection des difficultés phonétiques envisagées par les apprenants arabophones ? Et comment peut-elle être efficace pour proposer des solutions et des corrections phonétiques ?

 

 1.  Diagnostique des erreurs de prononciation chez les apprenants arabophones.

1.1. Le système phonétique français comparé avec celui de l’arabe :

      Les deux systèmes phonétiques, français et arabe, sont très différents. De ce fait, une mauvaise prononciation en français peut engendrer des problèmes de compréhension, voire même des difficultés à même de bloquer le processus de la communication entre un natif et un non natif. Par contre, ce problème est moins grave quand il s’agit du contraire, c’est-à-dire, que les étrangers dans les milieux arabophones (Au Soudan par exemple)  peuvent être compris malgré les accents particuliers et les interférences phonémiques de leurs langues maternelles.

 

1.2. Les voyelles :

      Les voyelles du système français sont plus nombreux que celui de l’alphabet arabe et se différencient sensiblement, 16 vs 3 seulement : fermées : [i] et [u], ouvertes : [a] et [aː] (transcrit ā ou â) sans oublier les traits caractéristiques qui font la différence : la nasalisation, le niveau de labialisation, le degré d’acuité, etc. Ainsi, le premier problème qui pourrait être remarqué dans l’apprentissage de la phonétique pour un public arabophone est le nombre des voyelles. La différence numérique est assez grande, ce qui n’est pas souvent et pleinement pris en considération par certains enseignants du FLE, provoquant le plus souvent l’abandon  de l’apprentissage de la langue française en raison de la frustration et l’incapacité de saisir ce nombre des sons vocaliques.

 

Tableau 1. Diagnostique des erreurs de prononciation de voyelles françaises

Dégrée d’ouverture

des lèvres

Orales

Nasales

Antérieures

Postérieures

Antérieures

Postérieures

Fermée

[i]  

     [y]

[u]

Mi-fermée

[e] [Ø]

     [ø]

[o]

Mi-ouverte

[ɛ] Ø]

[ə]/ [œ] [Ø]

[ɔ]

[ɛ̃]

[œ̃]/ [ɔ̃]

Ouverte

[a]

[ɑ]

[ɑ̃]

Non-labialisé

Labialisé

Non-labialisé

Labialisé


           Voyelles qui se prononcent d’une manière similaire dans les deux langues. 

           Voyelles qui n’existent pas en arabe et qui sont difficile à prononcer.

     Voyelles qui pourraient se prononcer avec une certaine facilité.

 

1.2.1. Le lieu d’articulation et la position de la langue.

     Comme nous l’avons remarqué précédemment, cette diversité de voyelles en français fait que les traits comme la position de la langue peuvent être un facteur essentiel pour le processus de la prononciation.

     On observe qu’en français il y a 9 voyelles antérieures dites aussi « palatales » et 7 voyelles postérieures, appelées « vélaires », cela dépend de la position de la langue lors de la prononciation de la voyelle. Tandis qu’en arabe, il n’existe que 3 voyelles qui sont deux antérieurs : [i] et [a] et une seule postérieur : [u].

    Ainsi, alors que la position de la langue en arabe n’a pas une grande influence au niveau de la prononciation, en français cette caractéristique revêt un rôle important pour différencier entre deux voyelles. Ex : le cas des deux voyelles [y] et [u]  dont la position de la langue est dans le premier son palatal et dans le second vélaire, ce qui pose un problème capital pour les apprenants arabophones.

1.2.2. La labialisation des voyelles en français.

       La caractéristique de labialisation ou non labialisation des voyelles est un phénomène que les apprenants arabophones n’ont pas dans leur langue maternelle. La seule voyelle labialisé en arabe étant le [u], tandis qu’en français, la forte tendance à la labialisation est présente dans 11 phonèmes vocaliques.

1.2.3. Les voyelles nasales.

       La difficulté à prononcer les voyelles nasales peut très rapidement devenir embarrassant  pour l’enseignant du FLE malgré tous les efforts déployés étant donné que cet élément  n’existe quasiment pas dans le système phonétique arabophone. Ainsi, un apprenant arabophone aura toujours la tendance à prononcer la consonne nasale comme il le fait en anglais, deuxième langue de scolarisation. Ex : (voyelle orale+ consonne nasale) comme enfant (ɑ̃fɑ̃), l’apprenant va le prononcer (anfant) en prononçant avec insistance le T final.

1.3. Les consonnes.

        Contrairement aux voyelles, le système arabe comporte beaucoup  de consonnes et la difficulté de prononciation avec les consonnes en langue française ne se posent qu’avec certains phonèmes : [v], [ʒ], [p], [ɲ], [R].

 

Tableau 2. Diagnostique des erreurs de prononciation de consonnes françaises 

Occlusives

Constrictives

Sourde

Sonore

Nasale

sourde

Sonore

Bilabiale

[p]

[b]

[m]

Dentale

[t]

[d]

[n]

Vélaire

[k]

[g]

[ɲ]

Labiodentale

[f]

[v]

Alvéolaire

[s]

[z]

Pré-palatale

[ʃ]

[ʒ]

Latérale alvéolaire

[l]

Uvulaire

[R]

            Consonnes qui se prononcent d’une manière similaire dans les deux langues. 

            Consonnes qui n’existent pas en arabe et qui sont difficile à prononcer.

      Consonnes qui pourraient se prononcer avec une certaine facilité.

 

1.3.1. L’opposition entre consonnes sourdes et sonores.

        Le problème qui se pose aux apprenants arabophones, c’est la distinction entre consonnes sourdes et sonores comme dans le cas des [v] qui est souvent prononcé comme un [f] , ou comme dans le cas de [ʒ] qui est souvent remplacé soit par un [ʃ] notamment en position final. Ex : voyage (vwajaʒ) et par un [dj], phonème le plus proche dans le système arabe quand il s’agit de la consonne en début du mot. Ex : je [djə]

       Concernant le phonème [p] qui est plus souvent prononcé comme [b], c’est le phénomène le plus fréquent qui pose plus de problème dans le milieu arabophone. Ici, l’apprenant se trouve devant l’incapacité d’assimiler le caractère le plus détendu du phonème. 

       Pour le  [ɲ] c’est la nasalisation qui pose le plus de difficultés et qui se fait remplacer souvent par le phonème arabe [dj] et en prononçant le [n].

       Dans le cas de  [R], il n’y pas de difficultés à signaler concernant la production du son parce que le phonème existe déjà dans le système phonologique arabe. Mais le problème qui pourrait se poser, c’est le groupe de consonne qui succède ou précéde le phonème. Ex : très, froid, prune où le  [R] doit être prononcé comme le kh en anglais ou la jota espagnol, les apprenants arabophones le prononcent comme dans le cas des mots : brune, marcher, roi…etc bien que le phonème [kh] existe en arabe.

 1.3.2. Caractère aigu/grave des consonnes.

     En français, les voyelles ont deux traits caractéristiques quant au niveau acoustique ; les  aiguës/graves et les tendues/lâches. Les apprenants arabophones ne font pas souvent attention à cela. Ils ne savent pas que la longueur de cavité influence directement et de manière proportionnelle avec la gravité du son. Il est à noter également que pour ce qui concerne la tension ou le relâchement des consonnes, les occlusives sont plus tendues que les constrictives, ce qui n’existe pas en arabe.

 1.3.3. Les consonnes en position finale.

      Les arabophones insistent parfois lors de la prononciation en mettant l’accent sur les consonnes finales. Ce n’est pas seulement parce que ce phénomène est courant dans la langue arabe mais aussi à cause de l’interférence de l’anglais, deuxième langue de scolarisation.

 1.4. Les semi-voyelles.

       Les semi-voyelles françaises ne posent pas une grande difficulté chez les arabophones parce que ces phonèmes existent déjà dans le système arabe. Cependant, on remarque que dans le cas de [j], les apprenants sont influencés par la forme écrite des mots plus que l’émission du son. Ainsi, quand il s’agit de la lecture, ils ont tendances à prononcer les deux [l]. Ex : fille [fij] ils le prononcent [fil], ail [aj], ils le prononcent [ɛl].

 

2.  Analyse des erreurs de prononciation

       Comme on l’avait remarqué plus haut, les voyelles posent plus de difficultés pour les apprenants arabophones. Et cela vient du fait que le système arabe est riche en phonèmes consonantiques et très pauvre, en revanche, en sons vocaliques par rapport au français : 3 vs 16.

Tableau 3. Les sons vocaliques difficiles pour les arabophones

 

Son  français

 

Possibles variations phonémiques d’un apprenant arabophone

 

Problème aperçu chez l’apprenant

 

[i]

 

[i]

 

Problème d’ouverture des lèvres (phonétique articulatoire).

 

[e]

 

[ɛ]

Problème d’ouverture des lèvres

(phonétique articulatoire) : le phonème qui est tendue est prononcé avec des lèvres relâchées.

 

[ə]

 

[ɛ]

Le son [ə] n’existe pas en arabe : il est remplacé par comme [ɛ]. (différence de labialisation et non-labialisation).

 

 

 

[Ø]

 

[o]

 

…………………………………………..

 

 [ɛ]

 

 L’apprenant remplace un son aigu [Ø] avec un grave[o] : Problème d’acuité (phonétique acoustique).

………………………………..

 Ici il s’agit d’un problème d’arrondissement des lèvres : (phonétique articulatoire).

 

 

 

 

 

 

 

[œ]

 

 

[ɔ]

 

 

………………………………………….

 

[i]

Dans ce deuxième cas l’apprenant prononce comme [o], car le son aigu [Ø] est confondu avec [o] qui est plus grave. Problème d’acuité (phonétique acoustique). ………………………………..

Le son [œ] qui n’existe pas en arabe, est prononcé comme le phonème [i] qui existe en arabe. Dans ce cas il s’agit d’un problème d’arrondissement des

lèvres (phonétique articulatoire).

 

 

 

 

 

[y]

 

[u]

 

………………………………………..

 

[i]

 

………………………………………….

 

[u]

  Le son [y] qui est aigu est prononcé de manière grave [u], problème d’acuité (phonétique acoustique).

……………………………

La voyelle [y] qui est arrondie est

prononcée avec les lèvres tendues, problème d’arrondissement des lèvres

(phonétique articulatoire).

………………………………

La voyelle [y] est prononcée comme en anglais, en produisant une diphtongue qui n’existe pas.

[o]

[ɔ]

L’apprenant arabophone  ne fait pas la différence entre les sons [o] et [ɔ], car pour lui, seul existe le son [o]. Problème d’ouverture des lèvres (Phonétique articulatoire).

[ɑ]

[a]

La voyelle [ɑ] qui n’existe pas en arabe  est prononcée comme [a]. Le phonème [ɑ] qui est plus grave est prononcé aigu [a]. Phonétique acoustique.

[ɛ̃]

[ɛn] / [ɛm]

[in] / [im]

Problème de prononciation de la voyelle nasale prononcée comme une voyelle orale accompagnée d’une consonne nasale

[ɑ̃]

[an] / [am]

[ɛn] / [ɛm]

Problème de prononciation de la voyelle nasale prononcée comme une voyelle orale et accompagnée d’une consonne nasale

[ɔ̃]

[ɔn] / [ɔm]

Problème de prononciation de la voyelle nasal prononcée comme une voyelle orale accompagné d’une consonne nasale

 

2.1. Analyse des erreurs face aux aspects suprasegmentaux du français :

        Les aspects suprasegmentaux du français qui avaient été négligés dans les méthodes «traditionnelles », ont commencé à être travaillés dans les méthodes «communicatifs». Pourtant, les apprenants ont encore un problème avec ces aspects provenant en partie des enseignants qui ne les prêtent pas assez d’attention. Parmi les difficultés qui pourraient provoquer une frustration chez les apprenants arabophones, on peut noter : l’intonation, l’accent tonique, la liaison, la syllabation, le rythme, l’enchaînement et l’assimilation consonantique. Exemple : « Un étudiant » : certains apprenants vont mettre l’accent sur le « y » d’étudiant, au lieu d’accentuer le [ɑ̃] de la dernière syllabe du mot. 

 

2.2. L’intonation :

         Il s’agit ici de l’intonation avec une fonction progressive et l’intonation avec une fonction linguistique :

2.2.1. L’intonation avec une fonction expressive.

       Le problème qui se pose ici c’est comment un apprenant peut donner une expressivité à son message lorsqu’il lit un texte en français, que ce soit un dialogue, une narration littéraire ou un poème. En effet, malgré le fait que certains apprenants arrivent plus ou moins à maîtriser l’intonation avec une fonction linguistique, il leur est toujours difficile de travailler les sentiments dans une langue étrangère. Donc, le travail essentiel à ce niveau est de savoir comment travailler tous les éléments extralinguistiques et les états d’âmes pour exprimer la colère, la surprise, la tristesse, etc. Par contre, il ne faut pas être très ambitieux parce que ce travail est difficile à réaliser avec à un public débutant en proie à l’inquiétude et la peur.

2.2.2. L’intonation avec une fonction linguistique.

    Les apprenants arabophones et surtout les débutants prononcent toutes les phrases de la même façon; de manière plate. Ils ne font pas la différence entre les différents types de la phrase. Ex : dans la phrase déclarative où la descente à la fin de la phrase est importante ; dans la phrase interrogative où ils doivent monter l’intonation ou dans la phrase impérative à chute descente sur la dernière syllabe, dans tous ces, les apprenants auront tendance à prononcer le tout de la même manière et avec la même intonation sans relief.

 

2.3. Le rythme du français.

       Le rythme en français est très régulier et toutes les syllabes inaccentuées ont souvent la même durée et sont articulées de la même façon que les syllabes accentuées. En arabe littéraire, en général, c’est la syllabe longue la plus proche de la fin du mot à l’exception de la dernière. Mais comme les locuteurs arabes sont influencés par les dialectes, il est difficile de trouver un rythme unique pour la langue arabe. C’est pour cela que le Coran, haute référence de l’arabe classique, n’est pas récité de la même manière au Maghreb par rapport au Moyen Orient.

 

2.4. La liaison.

        La liaison et l’enchaînement consonantique n’existent pas en arabe. Les apprenants débutants qui prennent la langue maternelle comme référence, ont du mal avec l’idée de l’enchainement. Et comme ils n’ont pas de familiarité avec ce type de phénomène où une consonne non prononcé se fait rattacher à la première syllabe du mot suivant commençant par une voyelle ou un « h » aspiré, ils éprouvent une difficulté  à appliquer cette règle en français. Ainsi, cette ignorance des règles de la liaison fait-elle une rupture d’une norme linguistique importante de la phonétique française.  Ex : C’est un homme ; Tous les humains.

         De ce point de vue, il est important lors du processus d’apprentissage de la phonétique, de se focaliser sur ce phonème de la liaison, chose qui est problématique dans l’apprentissage du français parlé mais que plusieurs enseignants ne prennent assez en considération. Ce phénomène phonologique de  la chaîne parlée, lié à la fois à la morphologie et à la syntaxe, est important et devrait être intégrer dans la pratique pédagogique afin d’assurer une bonne compétence dans l’expression orale.

        C’est à ce moment qu’intervient le rôle de la position des mots dans les syntagmes, ce qui montre la difficulté de cette réalisation pour des apprenants débutants, voire intermédiaires. La difficulté semble d’autant plus notable lorsqu’il s’agit des liaisons obligatoires et dont la suppression trouble le processus de la compréhension et la communication par la suite.

 

3.  Travail de correction phonétique 

       Après la détection des difficultés récurrentes chez les apprenants arabophones, un travail de correction a été fait. En fait, je me suis basé pour cela sur ces deux ouvrages : « La phonétique : audition, prononciation, correction » de Dominique ABRY et Julie VELDEMAN-ABRY , publié en 2007 par CLE international, ainsi que « Introduction à la méthode verbo-tonale de correction phonétique »,  de Raymond Renard- Didier.  

 

3.1. Correction des voyelles.

3.1.1. Les voyelles fermées [i], [y], [u].

       L’objectif ici est de discriminer l’emploi des voyelles fermées [i], [y], [u] surtout le son [y] qui n’existe pas en arabe et qui est souvent confondu avec ces deux autres phonèmes [i], [u].

       Phonologiquement parlant, la langue arabe est considérée comme une langue à trois voyelles de base qui sont : [a], [u], [i]  tandis que la langue française est une langue comportant six voyelles de base qui sont : [a], [u], [i], [y], [e], [o]. Cette différence au niveau du nombre de voyelles provoquerait chez l’apprenant un amalgame entre le son appartenant à la langue étrangère et celui qui lui est familier, c’est -à -dire le son existant déjà dans son répertoire phonique.

      Ainsi, au lieu de prononcer  le mot « tu »  [ty],  l’apprenant remplace le [y] par un [u]  et prononce comme pour exemple le mot « tout » [tu]. Résultat : un changement radical du sens. Afin de sensibiliser l’apprenant à produire le son [y], il faut, selon la méthode verbo-tonal, discerner la nature de la relation entre le son prononcé et le son référence. On remarque que les deux sons sont fermés et arrondis, la seule différence est le fait que le [y] soit antérieure et prononcée avec la langue est projetée en avant. Pour aider l’apprenant à bien produire le son [y], on peut lui proposer des mots où la voyelle serait à la fin d’une intonation montante. Ex : Il fume ?; C’est la lune ?. Un autre exercice consiste à donner des mots où la voyelle serait précédée par les consonnes [s] ou [t], les deux consonnes les plus convenables pour la réalisation d’une voyelle aiguë grâce à leurs traits caractéristiques, antérieures, sourdes et orales. Ex : sur, voiture, costume. De plus, il serait judicieux d’offrir à l’apprenant des mots où la voyelle serait précédée par deux consonnes. Ex : brune, rue, studio où le son est plus aigu.

3.1.2. Les voyelles ouvertes: [e], [ɛ], [ə].

        Ici, les apprenants auront l’occasion de connaitre les différents types d’emploi et de graphies du « e ». Ils font d’abord un repérage sur les emplois du phonème avant d’écouter une chanson où les trois sons sont abordés. Puis il leur est demandé de distinguer chaque son entendu en le coloriant avec une couleur différente avant de souligner le «e» muet qui pourrait tomber.

        Pour aider les apprenants qui prononcent [e] à la place de [ɛ], la méthode utilisée propose une intonation descendante avec des consonnes occlusives en position initiale. Tandis que pour le cas inverse, c’est-à-dire quand l’élève remplace le [e] par le [ɛ], la solution est de monter l’intonation en utilisant des consonnes constrictives en position finale.

 

3.1.3. Les voyelles [Ø]et [œ].

        Avec cette activité, le travail est basé sur l’entrainement à envisager afin d’aider l’apprenant à produire un son qui n’existe pas dans sa langue maternelle. L’activité est une lecture des petits textes qui contiennent les deux phonèmes (fermé et ouvert). Il y a deux types de correction pour l’aider à prononcer [Ø] et [œ] :

        D’abord, quand l’apprenant remplace le [œ] par un  [ɛ] : le travail qui doit être réalisé est de monter d’abord l’intonation en chuchotant et en ciblant des consonnes graves comme [b], [r], [m], [v], [p], [w]  pour pouvoir obtenir une voyelle plus grave. 

        L’autre type d’exercice consiste ’est quand l’apprenant remplace le [œ] par un [o] : dans ce cas il faut juste choisir des consonnes aiguës comme [s], [z], [t], [d] pour en maintenant l’intonation montante.

 

3.1.4. Les voyelles nasales [ɔ̃] [ɑ̃], [ɛ̃].

        Etant donné que la nasalisation n’existe pas dans le système arabe (sauf dans certaines lectures de Coran), les apprenants arabophones ont du mal à prononcer les voyelles nasales et ont tendance de remplacer la nasalité par la prononciation de la consonne orale ([m], [n]).  En fait, une voyelle nasale se distingue d’une voyelle orale par deux choses. D’abord, parce qu’elle est sombre, ce qui définit la nasalité qui convoque une résonateur supplémentaire où l’air expiré s’échappe par les fosses nasales. Ensuite, parce qu’elle est moins tendue à cause de l’abaissement de la luette (le palais mou) qui est la partie mobile à l’arrière du voile du palais qui libère l’accès à la cavité nasale. De ce fait, on peut détecter les problèmes les plus fréquents dans la production des sons nasals, qui sont les suivants : 

-          Quand il s’agit d’une voyelle orale suivie par une consonne nasale [n]. Ex : [an] au lieu de [ɑ̃].

-          Quand il s’agit d’une voyelle orale sans trace de nasalité. Ex : [a] ou [ɑ] à la place de [ɑ̃].

-          Le cas de la présence d’une voyelle partiellement nasalisée mais dont le timbre ne s’apparente pas à celui de son cible.

-          Aussi, la confusion entre deux timbres joue-t-elle un role comme dans l’exemple : l’émission du mot chambre qui est prononcé  [ʃɔ̃bʁ] au lieu de [ʃɑ̃bʁ].

       Ainsi, pour une meilleure correction,  il serait opportun de partir de l’erreur la plus répandue (voyelle orale suivie de consonne nasale : le cas de la prononciation de [an] au lieu de [ɑ̃]).

Ex : Le vent souffle très fort où le mot vent est réalisé [van] au lieu de [vɑ̃].

        Le procédé est le suivant : une suppression de la consonne parasite, le [n], et une nasalisation de la voyelle orale.

Le travail se déroule en deux temps.

-      1er temps : Faire prononcer [ləva] avec une intonation descendante en allongeant excessivement la durée de la voyelle [a]. La production sonore doit être accompagnée d’un geste de la main vers le bas avec une inclinaison du buste le plus possible. Ces techniques pourront être suffisantes à éliminer le [n] superflu. En cas de besoin, une répétition serait utile pour s’assurer que toute trace de nasalité a disparu chez l’élève.

-      2ème temps : de la même manière et avec la même gestuelle, j’ai donné la consigne de faire prononcer [ləva] en descendant aussi l’intonation et allongeant suffisamment la voyelle [a] avant de nasaliser la voyelle au milieu de production pour qu’il produise un passage de [a] à [ɑ̃].

Au niveau physiologique, l’abaissement de la luette est facile en raison de la durée exagérée de [a] accompagné à l’intonation descendante. Ainsi, enfin, la tendance au relâchement des organes souhaités est en soi plus spontanée.

 

3.2. Correction des semi-voyelles [j], [w] et [ɥ].

Concernant les semi-voyelles, les apprenants arabophones n’ont pas un problème véritable au niveau de la production des sons parce que les phonèmes existent déjà dans le système arabe. Cependant, il existe parfois une confusion entre le [ɥ] et le son [w] dû à  une erreur acoustiques entre le aigu/grave.

 

3.3. Correction des consonnes :

3.3.1. Les consonnes [b] et [p].

        C’est un des problèmes fondamentaux qui frustrent les apprenants arabophones.  Et cette frustration vient du fait qu’il y beaucoup de mots en français de sens différents et que la différence se fait avec ces deux lettres : ex : poire, boire ; Paris, Bari (une des trois villes qui composent la capital soudanaise) ; par, bar ; pain, bain et d’autres mots qui changent complètement le sens de la phrase.

        Donc, et comme le phonème [p]  n’existe pas en arabe, les apprenants n’arrivent pas à faire la différence entre ces deux phonèmes et prononcent tout de la même façon, remplaçant le [p] par de [b]. En conséquence, il y a souvent des malentendus avec les natifs qui gênent le processus de la communication.

        Pour corriger cette faute, il faut aider l’élève à produire une consonne plus aiguë. Dans ce cas, il faut faire appel aux voyelles aiguë :[i], [e], [y] et mettre le [p] en position initiale en utilisant une intonation montante

 

3.3.2. Les consonnes [f] et [v].

       Le [v]  n’existe pas en arabe et les arabophones ont du mal à faire vibrer les cordes vocales  pour produire ce son grave. Donc, la solution est d’aider l’élève, il faut partir des voyelles ouvertes et graves : [a], [o], [u] en descendant l’intonation et en mettant la consonne en position finale ou intervocalique. 

3.3.3. Les consonnes sifflantes et chuintantes [ʃ] et  [ʒ].

        Souvent les apprenants arabophones remplacent le [ʒ] qui n’existe pas dans le système phonologique arabophone par le [ʃ]. Donc, dans ce cas, il faut aider l’élève pour obtenir une consonne moins aigue. Et cela se réalise en utilisant une intonation descendante et une voyelle ouverte : [ɛ], en mettant la consonne en position intervocalique ou finale. Ex- âgé [aʒɛ].

 

3.4. Correction de la prosodie.

       La prosodie comme la définit Larousse est l’ensemble des règles permettant d'établir une correspondance juste entre les syllabes accentuées ou atones des paroles et les temps forts ou faibles de la musique et c’est une étude de la forme et de la substance des éléments phoniques dont les limites ne coïncident pas avec celles du phonème, qu'elles soient inférieures (comme les mores) ou supérieures (comme la syllabe, le mot, le syntagme et la phrase). [Ainsi, les recherches sur l'accent et sur l'intonation ; l'étude du rythme, du débit et des pauses dans la parole.

       L’arabe est une langue à accent fixe car ses règles d’accentuation sont régies par le facteur du poids syllabique, qui rend prévisible la place de l’accent dans le mot. Et comme le français est une langue avec un accent fixe qui se positionne toujours à la dernière syllabe où la musique est très régulière, la correction de prononciation doit être faite avant tout avec la prosodie.

       Ainsi, il faut être conscient dans la correction des fautes en prenant compte de la prosodie française.

 

4.  Méthode de correction phonétique (la méthode verbo-tonale P. Guberina). 

4.1. Définition :

      La méthode s’est développée partout dans les quatre recoins de la planète mais elle a eu énormément de succès dans le domaine de l’apprentissage/enseignement des langues vivantes que de la réhabilitation et de l’éducation des personnes malentendantes, les enfants ayant une parole altérée ainsi que dans la thérapie des désordres de la parole.  En s’appuyant sur l'importance de la langue comme instrument de communication, cette méthode expose que la perception est un élément essentiel.

 

4.2. Quelques principes de la méthodologie de la méthode (verbo-tonale):

-          Puisque l’apprenant aperçoit la langue d’apprentissage au travers d’un prisme de sa langue maternelle, c’est normal donc qu’il ait un accent.

-          En le prenant pour un sourd, le travail essentiel est de rendre l’apprenant sensible, dans la procédure de la réception aussi que celle de la production, aux caractéristiques oraux du français (prosodie : intonation, pauses, rythmes et phonèmes), puisqu’une personne sourde est forcément qu’elle soit muette.

-          Le professeur doit utiliser son corps au maximum (association des sons à des gestes, frappement de mains, etc.) pour inviter les apprenants de faire pareil, chose qui peut effacer la timidité, la sensation de ridiculité, etc.

-          Le travail doit se faire dans un contexte  à partir des dialogues et pas seulement avec des mots ou énoncés isolés afin d’avoir une bonne interaction verbale.

 

CONCLUSION

      A l’issue de ce travail d’analyse que j’ai effectué dans un domaine important de l’enseignement des langues étrangères ; la phonétique,  il m’est toujours surprenant et inconcevable de réaliser que, trop souvent, les enseignants de FLE ne pressentent pas la simplicité,  la richesse et la productivité phonétique de la langue parlée.

      En premier lieu, il est nécessaire de montrer que cette simplicité provient de la flagrante et simple réalité qu’il nous est donné de prononcer toute une langue (non sans quelques notions de grammaire)  à l’aide seulement de très peu d’éléments sonores et prosodiques.

      En deuxième lieu, il faut expliquer que la richesse et la productivité proviennent du fait qu’il nous est possible, avec la maitrise d’un petit nombre d’éléments, d’exprimer toutes nos idées. Et cette capacité se réalise tout simplement en combinant d’une façon presque illimitée un ensemble de 32 à 36 sons soutenus par les quatre traits prosodiques essentiels : deux types d’accents et deux mouvements intonatifs. De ce fait, le travail de la correction phonétique doit être basé sur ces quatre éléments. 

    Enfin, la problématique que j’ai choisi d’élucider est le résultat de ce long parcours d’apprentissage du français, puis de l’approfondissement des acquis théoriques qui a fait resurgir mes propres frustrations d’apprentissage par le passé. A cette époque, j’étais étudiante et je rêvais d’avoir un moyen  ou quelques clés de détection des codes de la langue française, afin de moins souffrir pour me faire comprendre par les étudiants francophones que je rencontrais au CCF pendant les cours de conversation.

 

Annexe 1

Tableau d’alphabet phonétique

1-les dix-sept consonnes

API*

Mots écrit

b

bal, robe

p

petit

d

date

t

tordu

k

carpe, kiwi, qui

g

gare, bague

s

souris, pièce

z

zèbre, oser

f

face, phare

v

voir, wagon

l

la, alors

m

maman

n

non

ɲ

gnôle, agneau

ʃ

chat, short

ʒ

journal, gorge

ʁ

rare

2- les douze voyelles orales

API

Mots écrit

a

patte, papa

ɑ

pâte, tas

ə

fenêtre

œ

fleur

ø

jeu, feu

e

été, nez

ɛ

mer, j’aimais

i

fille, ami

o

sot, seau, sceau, saut

ɔ

porte, port, or, mort

u

coup, août

y

nu, j’ai eu

 

3-les quatre voyelles nasales

API

Mots écrit

ɑ̃

rang, avant

ɛ̃

rein, brin, pain

ɔ̃

bon, ton

œ̃

brun, un

4-les trois semi-consonnes (ou semi-voyelles)

API

Mots écrit

j

yeux, ail

w

fouet (/fwɛ/), voir (/vwaʁ/)

ɥ

fuite (/fɥit/), lui (/lɥi/)

* API : Alphabet Phonétique International

 

Annexes 2

Lieu d’articulation des consonnes

articulateur

dénomination

lèvres

labial

Dents

dental

Alvéoles

alvéolaire

palais dur

palatal

palais mou, voile du palais

vélaire

luette

uvulaire

pharynx

pharyngal

pointe de la langue

apical

dos de la langue

dorsal

bouche

buccal

nez

nasal

 

 Bibliographie :

ABRY, Dominique et VELDEMAN-ABRY, Julie. (2007). La phonétique : audition,

prononciation, correction. Paris : CLE International.

CALLAMAND, Monique. (1981). Méthodologie de l’enseignement de la prononciation. Paris : CLE International.

 CUREAU, J., VULETIC, B.(1976). Enseignement de la prononciation. Paris. Didier.

 GALLON, Fabienne. (2002). Extra ! 1 (Livre de l’élève et guide pédagogique). Paris : Hachette Livre.

 KANEMAN-POUGATCH,  Massia et PEDOYA-GUIMBRETIERE, Elisabeth. (1991). Plaisir des sons. Paris : Hatier – Didier.  Raymond Renard,  Introduction à la méthode verbo-tonale de correction phonétique - Didier.

 

Sitographie :

Caractéristiques articulatoire, université-de-Montpellier :

http://asl.univ-montp3.fr/e58fle/caracteristiquesarticulatoiresetacoustiques.pdf

 Enseignement / apprentissage de la langue française , l’approche verbo-tonale :

http://phonetiquedufle.canalblog.com/archives/2008/06/06/9472380.html

 

Interférence linguistique :

http://www.memoireonline.com/10/12/6177/m_Rapport-de-stage-sur-l-enseignementapprentissage-du-FLE--lecole-Al-Nahdha-dAbu-Dhabi24.html

  Méthode verbo-tonal, Petar Guberina, wikipédia :

 http://fr.wikipedia.org/wiki/Petar_Guberina

 Phonétique corrective- méthode verbo-tonale : 

http://w3.uohprod.univ-tlse2.fr/UOH-PHONETIQUE-FLE/

 Phonétique française, université de léon :

 http://flenet.unileon.es/phon/phoncours.html

 

Table des matières

Introduction.. 1

1.  Diagnostique des erreurs de prononciation chez les apprenants arabophones.. 2

1.1. Le système phonétique français comparé avec celui de l’arabe.. 2

1.2. Les voyelles :. 3

1.2.1. Le lieu d’articulation et la position de la langue.. 5

1.2.2. La labialisation des voyelles en français.. 5

1.2.3. Les voyelles nasales.. 6

1.3. Les consonnes.. 6

1.3.1. L’opposition entre consonnes sourdes et sonores.. 8

1.3.2. Caractère aigu/grave des consonnes.. 9

1.3.3. Les consonnes en position finale.. 9

1.4. Les semi-voyelles.. 10

2.  Analyse des erreurs de prononciation.. 10

2.1. Analyse des erreurs face aux aspects suprasegmentaux du français :. 16

2.2. L’intonation :. 17

2.2.1. L’intonation avec une fonction expressive.. 17

2.2.2. L’intonation avec une fonction linguistique.. 18

2.3. Le rythme du français.. 18

2.4. La liaison.. 19

3.  Travail de correction phonétique.. 20

3.1. Correction des voyelles.. 21

3.1.1. Les voyelles fermées [i], [y], [u].. 21

3.1.2. Les voyelles ouvertes: [e], [ɛ], [ə].. 22

3.1.3. Les voyelles [Ø]et [œ].. 23

3.1.4. Les voyelles nasales [ɔ̃] [ɑ̃], [ɛ̃].. 24

3.2. Correction des semi-voyelles [j], [w] et [ɥ].. 26

3.3. Correction des consonnes :. 27

3.3.1. Les consonnes [b] et [p].. 27

3.3.2. Les consonnes [f] et [v].. 28

3.3.3. Les consonnes sifflantes et chuintantes [ʃ] et  [ʒ].. 28

3.4. Correction de la prosodie.. 28

4.  Méthode de correction phonétique (la méthode verbo-tonale P. Guberina).. 29

4.1. Définition :. 29

4.2. Quelques principes de la méthodologie de la méthode (verbo-tonale):. 30

CONCLUSION... 31

Annexe 1.. 32

Annexes 2.. 34

Bibliographie :. 35

Sitographie :. 36

 

 

 ******
Etude réalisée par: Tasnim TAHA 

Paris-Vichy, 31/05/2014

 

مَوْسِمُ العَوْدِة إلى الشَّمال

قِصَّة قَصِيرة: مَوْسِمُ العَوْدِة إلى الشَّمال